غرامة أميركية قيمتها 346 مليون دولار على النظام السوري

غرامة أميركية قيمتها 346 مليون دولار على النظام السوري
الجنديين الأمريكيين بايرون فوتي والرقيب آليكس جيمينيز

أصدرت محكمة أمريكية حكماً يلزم النظام السوري بدفع تعويضات بملايين الدولارات لأسرتي جنديين أميركيين تعرضا للتعذيب والقتل قبل أكثر من 15 عاماً في العراق.

وقالت جريدة المدن أمس، الجمعة 6 أيلول، إن محكمة اتحادية أميركية في العاصمة واشنطن، خلصت إلى أن النظام السوري مسؤول عن مقتل جنديين أميركيين في العراق، قبل أكثر من 15 عاماً، وقضت بتغريمه بمئات ملايين الدولارات، كتعويضات عقابية ضده.

وقرّر قاضي المحكمة الجزئية ريجي والتون، منح تعويضات عقابية، قيمتها 364 مليون دولار، لأُسر الجنديين بايرون فوتي والرقيب آليكس جيمينيز. وكان القاضي والتون قد أصدر قراراً في تموز الماضي، حمّل فيه النظام السوري مسؤولية مقتل الجنديين، وقطع رأسيهما بعد القبض عليهما مع جندي ثالث.

وتقول وثائق المحكمة إن القبض على فوتي وجيمينيز مع الجندي الثالث جوزيف جونيور، جرى أثناء الهجوم على نقطة مراقبة عسكرية في قرية الطاقة قرب اليوسفية، جنوبي بغداد، في 12 أيار 2007.

وحينها أدّى الهجوم إلى مقتل أربعة جنود أميركيين آخرين، مع مترجم عراقي، فيما عُثر على جثة جونيور بعد نحو 10 أيام في نهر الفرات، بينما لم يُعثر على رفات فوتي وجيمينيز حتى تموز 2008، وجرى التعرف عليهما لاحقاً، من خلال سجلات الأسنان.

وبحسب حكم القاضي والتون في تموز، فإن تنظيم "القاعدة"، الذي أسسه أبو مصعب الزرقاوي في العراق، ثم أُعيدت تسميته لاحقاً باسم "الدولة الإسلامية في العراق"، كان يتصرف "بتدريب وتمويل ودعم مادي وحماية وتوجيه من النظام السوري، كجزء من مخطط منسق من قبل النظام السوري لاستهداف أفراد الخدمة الأميركية في العراق".

ويأتي الحكم بناء على دعوة رفعها في العام 2018، المحامي رون جينكيز، ضد النظام السوري، بالنيابة عن أُسر الجنود. واعتبر المحامي المذكور أن مساعدات النظام السوري، مكّنت التنظيم، من اختطاف وتعذيب وإعدام فوتي وجيميني.

ويأتي قرار القاضي والتون في أعقاب حكم أصدره، في تموز الماضي، حمّل فيه "النظام السوري" مسؤولية مقتل فوتي وجيمينيز، اللذين قُطع رأساهما بعد القبض عليهما من جندي ثالث.