بارزاني الخيرية تحذر من "شتاء قاس" يهدد حياة نازحي حلب في عفرين
أصدر مكتب مؤسسة بارزاني الخيرية في سوريا، تقريراً ميدانياً حديثاً يسلط الضوء على تداعيات التصعيد العسكري في مدينة حلب، والذي أدى إلى موجة نزوح واسعة النطاق باتجاه منطقة عفرين، كاشفاً عن تفاصيل الجهود الإغاثية المبذولة لمواجهة هذه الكارثة الإنسانية.
وفقاً لتقرير مؤسسة بارزاني الخيرية، بدأت موجة النزوح في 6 كانون الثاني 2026، إثر اندلاع اشتباكات مسلحة بين قوى الأمن الداخلي والقوات الحكومية في حيي (الأشرفية والشيخ مقصود) بمدينة حلب.
وحسب التقرير، أشارت البيانات المستندة إلى مديرية الشؤون الاجتماعية في حلب، إلى أن عدد النازحين المسجلين حتى ليل 8 كانون الثاني بلغ 27,750 عائلة، أي ما يقارب 138,750 شخصاً.
وكشفت المؤسسة في تقريرها، عن استمرار تدفق النازحين خلال الأيام التالية، حيث غادرت نحو 2000 عائلة إضافية منازلها حتى ليل 10 كانون الثاني، وتوجه أكثر من 90% من هؤلاء النازحين إلى مدينة عفرين والقرى المحيطة بها، مما شكل ضغطاً هائلاً على البنية التحتية للمنطقة التي تستضيف حالياً أكثر من 22 ألف عائلة نازحة.
وأوضح التقرير، أن فرق مؤسسة بارزاني الخيرية استنفرت طاقاتها خلال يومي 9 و10 كانون الثاني، حيث شملت المساعدات المقدمة 5,573 مستفيداً، وتوزعت الأنشطة الإغاثية كالتالي:
1ـ الأمن الغذائي: توزيع 4,868 وجبة طعام ساخنة شملت (الأرز، الحمص، اللحم، الخبز، والعدس).
2ـ المواد غير الغذائية: تأمين المستلزمات لـ 436 شخصاً، تضمنت (أغطية "بطانيات"، فرشات، شوادر بلاستيكية، ومعدات مطبخ).
3ـ الرعاية الصحية: تقديم الفحوصات الطبية والأدوية لـ 178 مريضاً، شملت مضادات حيوية، مسكنات آلام، ومكملات غذائية.
4ـ الدعم النفسي: تنظيم أنشطة ترفيهية لـ 91 طفلاً بهدف تخفيف الآثار النفسية الناتجة عن النزوح والعمليات العسكرية.
وحذر التقرير من "شتاء قاس" يهدد حياة النازحين، لا سيما أن أغلبهم من النساء والأطفال وكبار السن الذين لجأوا إلى مناطق جبلية تشهد تساقطاً كثيفاً للثلوج. وحدد التقرير أبرز التحديات في:
ـ النقص الحاد في مراكز الإيواء ووسائل التدفئة.
ـ المخاطر الصحية الناجمة عن البرد الشديد.
ـ تدهور الحالة النفسية للأطفال والنساء جراء الظروف المعيشية الصعبة.
وضعت مؤسسة بارزاني الخيرية استراتيجية عمل لليوم الاثنين 12 كانون الثاني 2026، لتعزيز الاستجابة الإنسانية، وتتضمن:
ـ رفع القدرة الإنتاجية لتوفير 3000 وجبة طعام ساخنة يومياً.
ـ تسيير عيادات طبية متنقلة لتصل إلى المخيمات العشوائية ودعم المراكز الصحية في القرى.
ـ تجهيز مخزون استراتيجي من المواد الغذائية والمنظفات يكفي لـ 2000 عائلة إضافية.
تأتي هذه الجهود في وقت تناشد فيه المنظمات الإنسانية المجتمع الدولي لتقديم الدعم العاجل لتدارك الوضع في عفرين، ومنع تحول أزمة النزوح إلى كارثة إنسانية طويلة الأمد تحت وطأة الثلوج والبرد القارس.